حسن حسن زاده آملى
346
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
والمعلول ، والعلية ؛ ولآخر في المحب ، والمحبوب ، والمحبة ؛ ولآخر في الذات ، والصفة ، والاسم ؛ ولآخر في الآله والعبد ، والمعبودية ، فافهم . وقال الشيخ العارف المذكور في كتاب الألف : « انظر يا سيدي بعقلك ، ؛ هل يصح نتيجة قط عن واحد ؟ لا يصحّ أبدا . وانما يكون النتيجة بظهور معنى الوحدانية في مرتبتين ولكن أكثر الناس ممّن لا يعرف ، يتخيل ان النتيجة إنما هي عن الاثنين وهو باطل وانما هي عن الثلاثة وهو الاثنان والفرد ، فان الواحد مهما لم يصحب الاثنين لم يكن بينهما قوة النتاج أصلا . انظر الأنثى والذكر فما أنتجا إلّا بالحركة المخصوصة على الوجه المخصوص ولولا ذلك لم يكن النتاج وقد كان الاثنان موجودين ولم تكن ثمة حركة مخصوصة على وجه مخصوص ، فلم يكن ثمّة نتاج فثبت أن الحركة أمر ثالث هو الواحد الفرد » . وأنت عند اعمال فكرك الناصع الرصين ترى ان الحركات مطلقا هي آيات الحركة الحبّية ومظاهرها ومراياها وشؤونها ؛ وأن الايجاد مطلقا لا يتحقق الا بالتثليث والنكاح الساري ، فاحتفظ بهذا فإنه علق نفيس . ثم قال صاحب الاسفار في بيان علم النفس بقواها وافعالها ما هذا لفظه : « ومما ينبّه على ما ذكرناه من أن قوة النفس سارية في جميع الأعضاء بوجوه التصرفات اللائقة بكل مرتبة من المراتب الحيوانية والنباتية والطبيعية ، هو أنه لو لم يتعلق اعتناء النفس بتعديل المزاج وحفظ الاتصال لم يتألم بتغير المزاج عند أدنى مغيّر من حرّ ، أو برد ، أو حركة ، أو تعب ، أو هبوب ريح مشوش إلى غير ذلك من الأمور التي ليست من الأمور النفسانية كالمخوّفات والمبشّرات والانذارات وما يجري مجريها . وكذا ينبغي أن يتأذى النفس من تفرق الاتصال والجراحات تأذّيا جزئيا في الحال . وكان يجب ان يكون جميع الآلام والمؤذيات الواقعة على الانسان من باب خوف العاقبة وخطر المآل وسوء الآخرة ولم يكن المرض وتفرق الاتصال مولما في الحال ، لكن التوالي باطلة ، فعلم أن النفس بذاتها موضوعة لهذه الانفعالات والادراكات لسراية قوتها إلى معدن الطبيعة فصارت محلا لهذه العاهات والآلام ، وعرضة لهذه البليات والأمراض ؛ بل الموت أيضا وارد عليها من جهة ورودها إلى هذا العالم بقدر اللّه وليس بوارد على محل الايمان والمعرفة باللّه واليوم الآخر ، وانما يرد على محل الجهل والظلمة والحركة